مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

314

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

استراحة أوّلًا - التعريف : الاستراحة - لغةً - من استراح استراحةً أي وجد الراحة ( « 1 » ) ، والراحة ضدّ التعب . قال ابن منظور : « استراح الرجل من الراحة والرواح ، والراحة من الاستراحة » ( « 2 » ) . ولا يخرج استعمال الفقهاء عن هذا المعنى . ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : 1 - يجوز الجلوس أثناء الطواف للاستراحة ما لم يؤدّ إلى الإخلال بالموالاة . واستدلّ عليه - مضافاً إلى أنّه مقتضى القاعدة - بالروايات : منها : صحيح علي ابن رئاب قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يعيي في الطواف أله أن يستريح ؟ قال : « نعم ، يستريح ، ثمّ يقوم فيبني على طوافه في فريضة أو غيرها ، ويفعل ذلك في سعيه وجميع مناسكه » ( « 3 » ) . ومنها : رواية ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه سئل عن الرجل يستريح في طوافه ؟ فقال : « نعم ، أنا قد كانت توضع لي مرفقة فأجلس عليها » ( « 4 » ) . ( انظر : طواف ) 2 - يجوز الجلوس على الصفا والمروة أثناء السعي بلا خلاف ، وكذا يجوز الجلوس بينهما للاستراحة عند المشهور ( « 5 » ) . ويستدلّ عليه - مضافاً إلى الأصل - بالروايات ( « 6 » ) ، كصحيح الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يطوف بين الصفا والمروة أيستريح ؟ قال : « نعم ، إن

--> ( 1 ) انظر : محيط المحيط : 357 . ( 2 ) لسان العرب 5 : 360 . ( 3 ) الوسائل 13 : 388 ، ب 46 من الطواف ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل 13 : 389 ، ب 46 من الطواف ، ح 3 . ( 5 ) جواهر الكلام 19 : 428 . ( 6 ) انظر : الوسائل 13 : 501 ، ب 20 من السعي .